عادل السالوسي: القمة العربية الصينية تؤثر بقوة على الاقتصاد العالمي

أكد السفير عادل السالوسي عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن النظام السياسي بعد الحرب العالمية الثانية يتمثل في تنظيم الأمم المتحدة للسلم والأمن الدولي، والنظام الاقتصادي يتمثل في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة الجات ومنظمة التجارة العالمية، ولم يكن للصين ظهور اقتصادي حتى دخولها ضمن الأمم المتحدة عام ١٩٧١، وبعد ذلك الوقت امتلكت الصين زخماً اقتصادياً،  موضحا أن الحضارة الآسيوية وبالأخص الصينية بدأت تتجه بأنظارها للمنطقة العربية لأنها أصل للكثير من الحضارات، وقد تأصلت العلاقات العربية الصينية بشكل أكبر منذ عام ٢٠٠٠، وذلك من خلال المنتدى العربي الصيني، ثم بدأت الصين بإقامة المنتدى الصيني الإفريقي، وهنا بدأت الدول العربية تستغل ثرواتها واستراتيجية موقعها الجغرافي الرابط بين القارات.

 تابع السالوسي حديثه لبرنامج (صباحنا مصري) أن فكرة( الحزام والطريق) ليست جديدة؛ حيث بدأت مع فكرة (طريق الحرير) والذي تنتهجه الصين ويمر عبر القارة الآسيوية والدول العربية والأوروبية، ثم تتطورت عام ٢٠١٣ مع الرئيس الصيني(شي) والذي طوّر الفكرة لتصبح الحزام والطريق، مشيرا إلى أن الجديد في الحزام والطريق أنه سينشأ عنها إقامة مدن ساحلية كموانئ على السواحل العربية باعتبارها قلب العالم، فالصين لا يمكنها دخول منطقة البحر المتوسط والبحر الأحمر وغرب المحيط الهندي إلّا من خلال الدول العربية. 

أوضح السالوسي أن هناك أولوية في بعض الملفات بهذه القمة؛ منها الصناعات المتطورة بالصين كمجالات التكنولوجيا المتعددة وصناعة السيارات وصناعات الفضاء وتحلية المياه، فيما تعمل الدول العربية على استغلال مواردها في الطاقة لإمداد الصين بما تحتاجه من طاقة لتنمية هذه الصناعات الصينية ،واستغلال موقعها الجغرافي لتمرير هذه الصناعات، وسيتم هذا تحت مظلة اتفاقيات الدول العربية مع الشريك الصيني، كما أن لمصر علاقات قوية وقديمة مع الصين، والصين تنظر لمصر على أنها بوابتها لإفريقيا التي تعتبر أغنى القارات، والقمة الحالية هي قمة تعاون وتنمية، بمعنى أنه سيكون هناك مشاريع مشتركة بين الدول العربية والصين، كما أن الدول العربية تنجذب للتقدير الصيني للقضية الفلسطينية وأكدت الصين خلال القمة،  حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وهي بارقة أمل قوية في تاريخ القضية الفلسطينية، والدول العربية بدأت فى استخدام متزايد  للتكنولوجيا الصينية في مقابل التكنولوجيا الأوروربية، ولكن لن يكون هناك صدام بين الصين وأمريكا وذلك من مبدأ توازن القوى وعدم التدخل في شؤون الغير، ومبدأ تبادل المصالح يضمن انتشار أجواء السلم بين هذه الأقطاب الاقتصادية. 

برنامج (صباحنا مصري) يعرض على شاشة الفضائية المصرية يومياً في تمام الثامنة صباحاً.

تقديم محمد سليمان.

 

 

 

 

 

 

رحاب علي

رحاب علي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

خبير اقتصادي: الصناعة قاطرة النمو وجاذبة للاستثمار
د. نيفين وهدان
سوق
معدنية
حرب
إيمان حجازي:الأدب والاقتصاد وجهان لعملة واحدة من الشغف والإبداع
اقتصاد
اقتصاد

المزيد من التليفزيون

باحثة أثرية: المصريون القدماء اهتموا بتأمين سيناء وحماية خيراتها

 قالت باحثة الآثار هاجر عادل إن سيناء تعد كنزا من كنوز مصر حيث تحتوي على الكثير من المعادن النفيسة مثل...

كيف تبدأ المرأة حياة صحية جديدة بعد سن الخمسين؟

 قالت دينا حسني صانعة محتوى إنها مرت بتجارب صعبة في حياتها أسهمت في تشكيل شخصيتها وإعادة اكتشاف قوتها من جديد،...

السفير رخا حسن: زيارة رئيس فنلندا لمصر تعزز الشراكة الاقتصادية

قال السفير رخا حسن أن زيارة رئيس فنلندا إلى مصر تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرًا...

زاهر الشقنقيري: مصر بوابة رئيسية للاستثمارات والتعاون الدولي

قال النائب زاهر الشقنقيري، عضو مجلس الشيوخ، أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الأزمات الخارجية، في ظل...